بداية حياته

ولد في عمّان في 14 نوفمبر سنة 1935 ، وكان الابن البكر لطلال بن عبدالله والأميرة زين الشرف بنت جميل وكان له اختان هما أسماء التي ماتت صغيرة و بسمة وثلاث إخوة هم محمد و محسن الذي مات صغيرا والحسن، تلقى تعليمه الابتدائي في عمّان ثم انتقل الى الاسكندرية حيث درس في كلية فكتوريا ، وبعدها سافر الى بريطانيا ليدرس في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية عام 1950

تتويجه

في 20 يوليو, 1951, ذهب الملك عبد الله بن الحسين “الاول” الى القدس ليؤدي صلاة الجمعة في المسجد الاقصى مع حفيده الامير حسين ، وفي طريقه الى المسجد، تم اغتيال الملك عبد الله “الاول” بسلاح ناري. فقتله على درجات الحرم القدسي. توج الابن الاكبر للملك عبد الله الملك طلال بن عبد الله
فاعلن ابنه الامير حسين كخلف لوالده ملكا
على الاردن في 11 اغسطس سنة 1952

بسبب مرض الم به طويلا ، وكان عمره آنذاك 17 سنة ولم يكن يبلغ السن القانونية ، فشُكّل مجلسا للوصاية على العرش ، وتم تتويجه ملكا في 2 مايو 1953

انجازاته

 تطوير الأردن

على مستوى التطوير الإنساني، كثّف الملك حسين جهده في بداية فترة حكمه عام 1950 في تطوير شبكات الماء والكهرباء وشبكات الصرف التي كانت متوفرة لـ 10% فقط من سكان الاردن ، وصلت تلك النسبة الى 99% في نهاية فترة حكمه ، وفي عام 1960 كان المستوى التعليمي للشعب الأردني متدني، إذ كانت نسبة المتعلمين تصل الى 33% من الاردنيين ، اما في عام 1996 فوصلت النسبة الى 85.5% ، وفي عام 1961 ، كان معدل السعرات الحرارية المتوفرة للفرد الاردني عن طريق الأغذية تقدّر بـ 2198 سعرة حرارية ، حيث ارتفعت هذه النسبة عام 1992 لتصل الى 3022 سعرة حرارية بزيادة نسبتها 37.5% . وتشير احصائيات اليونيسيف انه ما بين عامي 1981 و 1991 ، حظي الأردنيون بأقل معدل وفيات الاطفال في سنتهم الاولى ، حيث انخفضت نسبة وفيات الأطفال من 70 حالة وفاة في الالف عام 1981 الى 37 حالة في الالف عام 1991 ، اي بانخفاض 47%.

 السلام مع إسرائيل
في 1994 م قاد الملك حسين المفاوضات مع إسرائيل لانهاء حالة الحرب الرسمية، واسفرت المفاوضات عن اتفاق سلام أردني اسرائيلي عرف باسم اتفاق وادي عربة

 تعريب الجيش
عرّب جلالته قيادة الجيش العربي الأردني عام 1956 والذي من ضمنها كان إعفاء جلوب باشا من مهامّه ، وخاض جيشه في حرب 1967 التي خسر خلالها الضفة الغربية للأردن ،كما خاض الجيش الأردني في عهده معركة الكرامة مع اسرائيل والتي انتصر فيها.

هواياته

كان الملك الحسين طيارا متميزا ، كما كان قائد درجات نارية وسائق سيارات سباق بارع، احب الرياضات المائية، التزلج، التنس، كما كان هاوي راديو، وتصفح الانترنت، كان مطلعا في قراءاته على العلاقات السياسية، التاريخ، القانون الدولي، العلوم العسكرية ، وفنون الطيران، كما كان الملك الحسين موضوع عدة كتب ، ثلاثة منها من تأليفه هي كتاب مشاغل الملوك (1962) والذي تناول طفولته وسنوات حكمه الأولى وكتاب حربي مع إسرائيل (1969) وكتاب مهنتي كملك.

حياته الشخصية

تزوج الحسين اربع مرات، وزوجاته الاربع هم:

الشريفة دينا بنت عبد الحميد
*********************
ابنة عم من الدرجة الثالثة لوالده الملك طلال، ولدت في مصر ، خريجة جامعة كامبريدج ، ومحاضرة سابقة في الادب الانجليزي في جامعة القاهرة. تزوجا في 19 أبريل 1955. وكان عمرها عند الزواج 26 سنة حين كان عمر زوجها 19 سنة. وانفصلا في عام 1956 ليتم الطلاق في 1957 وانجب منها الاميرة عاليه
(مواليد 1956)

انطوانيت غاردينر
********************
وهي ابنة نقيب بريطاني متقاعد (والتر پرسي گاردينر) كان يعمل في الأردن. وتزوجها في 25 مايو 1961. وغير اسمها الى الأميرة منى الحسين في 30 يناير 1962، ولم تحصل على لقب ملكة لعدم اعتناقها الإسلام. طلقها عام 1972. وأنجب منها:
جلالة الملك عبد الله (مواليد 1962) الذي أصبح ملكا على الأردن عقب وفاة والده.
فيصل (مواليد 1963)
عائشة (مواليد 1968)
زين (مواليد 1968)

عالية بهاء الدين طوقان (1948-1977)
**********************
توفت في حادث تحطم هليكوپتر. وقد أنجب منها:
هيا (مواليد 1972)
علي (مواليد 1975)
وتبنّت عبير ، من مواليد( 1972)

اليزابيث نجيب حلبي ، وغير اسمها الى نور الحسين
**********************
التي أنجبت له:
حمزة (مواليد 1980)
هاشم (مواليد 1981(
إيمان (مواليد 1983(
راية (مواليد (1986)

وفاته

في 7 فبراير 1999 ، توفي الحسين بن طلال اثر اصابته بسرطان في جهازه البولي ، وكان قد عانى من السرطان لعدة سنوات ، وكان يزور مشفى( مايو كلينيك في روتشستر في ولاية مينيسوتا الامريكة( بشكل دوري للعلاج ، وقبل موته بوقت قصير ، غير وصيته باعلانه ابنه عبد الله بن الحسين خلفا له بدل اخاه الحسن بن طلال ، وكان الملك حين وفاته ، الحاكم الاطول بقاءا في السياسة الدولية. وظهر ذلك في جنازته التي سجلها التاريخ على انها واحدة من اكثر الجنازات حضورا للزعماء.

وحضر جنازته قادة الدول العربية وقادة الدول الغربية في ذلك الوقت ورؤساء سابقين عدد من بينهم بل كلينتون وجورج بوش الاب وجيمي كارتر وجيرالد فورد ، وعكس حضور الرؤساء الامريكيين العلاقات المتينة والمتميزة التي ربطته بالولايات الامريكية المتحدة منذ فترة ايزنهاور ، وكانت النظرة الاخيرة قد القيت على الملك في القاعة الملكية للاسرة الحاكمة.

ارسلت بريطانيا رئيس وزرائها طوني بلير والامير تشارلز ، وحضر الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الالماني جيرهارد شرودر . وجمعت الجنازة شخصيات متعددة ، من بينها الرئيس السوري حافظ الاسد والقائد الفلسطيني ياسر عرفات، كما جاء رئيس الحكومة الاسرائيلية في ذلك الوقت بنيامين نتنياهو الذي عبر عن الاسى لفقدانه شريك سلام جلس معه على طاولة واحدة منذ امد قريب.

ارسل الرئيس الليبي معمر القذافي ابنه الاكبر، وحضر الرئيس التشيكي فاتسلاف هافيل والرئيس الروسي بوريس يلتسن، رغم كون كلاهما مريضين بشكل جدي، وحضر يلتسن رغم نصائح اطبائه بعدم الذهاب، وطبقا للمصادر الاردنية الرسمية، عاد يلتسن الى الوطن قبل الموعد المقرر لاسباب صحية.