مدينة عمّان هي عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية ومركز محافظة العاصمة. تُعد أكبر مدن المملكة من حيث المساحة وعدد السكان، إذ يبلغ عدد سكانها مع الضواحي المجاورة (عمّان الكبرى) حوالي 2,200,000 نسمة،وتبلغ مساحتها 1,680 كم². تقع المدينة في وسط المملكة على خط عرض 31 شمالاً وخط طول 35 شرقاً في منطقة تكثر فيها الجبال، فنشأت المدينة في الوديان بين الجبال أولا فضاقت على سكانها، فارتقوا سفوحها واستمروا في الاتساع عبر قممها حتى انتشرت المدينة بأطرافها فوق 20 جبلا .

تُعتبر عمّان المركز التجاري والإداري للأردن وقلبه الاقتصادي والتعليمي، حيث أصبحت عمّان نقطة استقطاب للكثير من الجاليات العربية لموقعها المتميز ولعمارتها المعاصرة، كما تستقطب عمّان الكثير من السياح سنوياً من أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية واليابان وأستراليا ومن الدول العربية المجاورة والقريبة، وكثير من عائلات دول الخليج العربي تحديداً، إذ تكثر بها المعالم السياحية عموماً والعلاجية الطبية خصوصاً.كان من نتيجة وقوع عمّان في مثل هذا الموقع الاستراتيجي في بلاد الشام والشرق الأوسط، أن أصبح موقعها يتحكم بالاقتصاد الوطني ويُحرّك 90% من الاستثمار على المستوى الوطني .

يرجع تاريخ مدينة عمّان إلى الألف السابع قبل الميلاد، وبهذا تعتبر من أقدم مدن العالم المأهولة بالسكان إلى يومنا هذا.وعمّان مدينة قديمة أقيمت على أنقاض مدينة عرفت باسم “ربّة عمّون” ثم “فيلادلفيا” ثم “عمّان” اشتقاقاً من “ربة عمّون”،واتخذها العمّونيون عاصمة لهم.وقد أنشئت المدينة على تلال سبعة، وكانت مركزا للمنطقة على ما يبدو في ذلك الوقت، وهي إحدى عواصم بلاد الشام الأربع، وهي أيضا إحدى المدن الشامية القديمة التي أصبحت عاصمة لإمارة شرق الأردن ومن ثم المملكة الأردنية الهاشمية بعد استقلالها في العام 1946 عن بريطانيا .

يسكن عمّان الحديثة مجموعة متنوعة من السكان من أصول مختلفة أتوا من مختلف المناطق، منهم من أتى من فلسطين ومنهم من أتى من القوقاز ومنهم من سوريا والعراق ومن مختلف أنحاء الأردن وخاصة من محافظة الطفيلة.

شهدت أمانة عمان الكبرى مؤخرا تطورا كبيرا، حيث توسعت عمّان بشكل مدروس لم تشهده المدينة من قبل. ونالت خطة مدينة عمان الشمولية جوائز عالمية منها جائزة القيادة العالمية في تخطيط المدن وجائزة المدينة عن قارة آسيا لعام 2007. يبلغ عدد المناطق الإدارية في أمانة عمان 27 منطقة موزعة جغرافيا تحوي كل منطقة طاقم متكامل من الموظفين، أما من الناحية الإدارية هناك مجلس أمانة عمان الكبرى الذي يضم 68 عضوا برئاسة أمين العاصمة، والمجلس مقسم بدوره إلى 14 لجنة مختلفة .

يشار بالذكر إلى أنه تم تصنيف عمان عالميا، كواحدة من أفضل مدن الشرق الأوسط من ناحية الاقتصاد والبيئة وسوق العمل والعوامل الإجتماعية – الثقافية .

العصور القديمة

يعود تاريخ المدينة إلى أكثر من 7,000 سنة قبل الميلاد، ومرّت عليها حضارات عديدة دلّت عليها الآثار المنتشرة بأرجاء المدينة. فالمدرج الروماني هو أحد الآثار المتبقية من عهد الرومان وجبل القلعة بآثاره المختلفة يدل على الحضارات العمونية والإغريقية والرومانية والبيزنطية والأموية. والرجم الملفوف في جبل عمان المطل على وادي صقرة أحد ما تبقى من حضارات فترة ما قبل التاريخ لعبّاد الطبيعة وعناصرها كالشمس والقمر والنجوم.

قدم إليها الحيثيون والهكسوس ثم قبائل العماليق الأقدمين تلتهم قبائل بني عمون، أو العمونيين،  الذين أعطوا المدينة اسمهم فأطلقوا عليها في البداية اسم ربة عمّون، والربة تعني العاصمة أو دار الملك ثم سقطت مع مرور الزمن كلمة ربة وبقيت عمون حتى أطلق عليها الأمويون اسم عمّان.

لم تقف عمـون بوجـه الآشوريين، في بداية الأمر، ولكن العمونيين ظلوا في مقاومة مستمرة ضد البابليين أثرت سلبيا ًعلى الوضع الاقتصادي، كما أن البابليين استمروا في هجومهم على الأجزاء الجنوبية من الإمبراطورية الآشورية، في عهد الملك نبوخذ نصر، واستطاعوا السيطرة عليها، وانضم العمونييون إلى الحلف الآرامي لمقاومة النفوذ الآشوري في بداية القرن التاسع قبل الميلاد ،ولكن الآشوريين إستطاعوا احتلال مملكة العمونيين، وقرر الملك الآشوري ” سنحاريب ” منح عمون الاستقلال الذاتي، وكان للسيطرة الأشورية أثر في استتباب الأمن مما مكن العمونييون من السيطرة على جزء ٍ كبير ٍ من طرق القوافل التجارية.

في عام 612 ق. م، ورث البابليون أملاك الآشوريين في آسيا، ثم في عام 590 ق. م قام ملك مصر بغزو بلاد الشام وهي فلسطين وشرقي الأردن، ثم قام نبوخذ نصر ملك البابليين آنذاك في عام 586 ق. م، بسبي أهالي أورشليم وأعاد البلاد إلى سلطانه.

في عام 539 ق.م إستطاع قورش الفارسي القضاء على الإمبراطورية البابلية، وإقامة الإمبراطورية الفارسية، ثم إستولى الفرس على فلسطين والأردن، ودخلوا عمان، وأصبحت في تلك الفترة تحت حكم الإمبراطورية الفارسية، ومنح الفرس عمان الاستقلال الذاتي في الفترة ما بين 540 ـ 332 ق. م، إلا أن اليونانيين قضوا على دولة الفرس عام 332 ق.م، وبدأت فترة الإمبراطورية اليونانية.

سيطر الإغريق البطالسة على المنطقة بما فيها ربة عمون التي أبدل اسمها بطليموس الثاني عام 285 ق.م إلى اسم “فيلادلفيا”- ويعني مدينة الحب الأخوي؛نسبة للقائد “فيلادلفيوس” وجعل من جبل القلعة موقعا للمعابد كجبل الأكروبولس في أثينا. انتعشت في هذا العهد منطقة عراق الأمير، نسبة لقصر الملك طوبيا المعروف بعراق الأمير.

انقسمت عمان لتصبح جزءاً من الدولتين النبطية والسلوقية إلى أن استولى عليها الملك الروماني “هيرودس” في العام 30 ق.م.وبهذا تدخل المدينة العهد الروماني ومن ثم البيزنطي حتى منصف القرن السابع.

العصر الروماني والبيزنطي

ويجئ العهد الروماني ثم البيزنطي 63 – 636. فأصبحت المدينة جزءا من حلف الديكابولس، وهو تحالف كان يضم عشرة مدن تقع اليوم في الأردن وسوريا وفلسطين. لقد أعيد بناء فيلادلفيا أيام الحكم الروماني لتشمل مدرج وشوارع مرصوفة وأعمدة على الطراز الروماني. أيام الحكم البيزنطي كانت مقر الكرسي المسيحي وبنيت الكثير من الكنائس ولكن المدينة لم تعد مزدهرة كما كانت. وقد وصلها الفرس في عام 614م وأعادوا احتلالها، لكن حكمهم كان قصيرا وانتهى عندما وصلت جيوش المسلمين.

يوجد في المدينة آثار رومانية ما زالت قائمة ليومنا هذا، أهمها ساحة الفورم والمدرج الروماني. يقع الفورم بين جبل القلعة وجبل الجوفة أمام المدرج الروماني بوسط عمان. تبلغ مساحة الفورم والمسرح ما مجموعه 7600 متر مربع ويعود تاريخ بنائهما على الأرجح إلى القرن الثاني الميلادي وتحديدا بين عامي 138م و 161م إبان عهد القيصر أنطونيوس بيوس. اليوم بني إلى جانب الفورم حديقة ذات نوافير عدة، تستعمل كمأوى للهروب من أزمة المرور وزحمة التسوق في وسط مدينة عمان. كانت الساحة محاطة من ثلاث جهات بشوراع أعمدة، التي يشاهد المرء منها اليوم فقط الأعمدة الواقعة في الجزء الجنوبي من الساحة، المتاخمة للمدرج. بنى الرومان، نظام تصريف للمياه تحت الساحة.

أما البيزنطيون فيتركون كنائس عدة، حيث كشفت حفريات دائرة الآثار العامة في عمّان، عن كنائس تعود إلى فترة القرن الرابع الميلادي وحتى الثامن، أثناء حكم البيزنطيين للمنطقة في ضواحي المدينة في كل من :الصويفية، خلدا، الرابية، الجبيهة، ياجوز، البصة، القويسمة، رجم الكرسي، اللويبدة في دارة الفنون، حسبان التي تبعد عن عمان 20 كيلو مترا، والجبل الاخضر.

العصر الإسلامي

ويهل العصر الإسلامي في القرن السابع وتحديدا في 635، ويستطيع جيش يزيد بن أبي سفيان ان يفتح عمّان، وتنتهي بذلك دولة الغساسنة التابعة للبيزنطيين، والمتحكمة بمنطقة البلقاء التي كانت عمان جزءا منها، وعادت المدينة لتُعرف باسمها السامي القديم ثانية: عمّان أو عمّون. وفي العصر الأموي بنى الأمويون قصرا كبيرا على جبل القلعة، وغدت عمان مركزا ادرايا، يقيم فيها الامير، وتضرب فيها النقود، وتقوم حاميتها بمراقبة طريق القوافل التجارية، وحراسة طريق الحج، وبرك الماء كبركة زيزاء والقسطل. وعندما آلت الامور إلى الدولة العباسية جرت على أرض كورة عمان (مركز ادراي) معارك دمرت فيها الاسوار والحصون في مواجهة عسكرية داخلية، ويشير المؤرخون إلى ان العباسيين تحصنوا في عمان عندما ثار بعض الأمويين مطالبين بالخلافة في عهد الخليفة المأمون بن الرشيد. وكانت عمان في عهد الفاطميين مركزا لتجميع القوات، ولكن في اواخر حكمهم في القرن الحادي عشر الميلادي بدأت الضغوط الخارجية بقدوم الصليبيين، وفي التاريخ سنة 1184 ان صلاح الدين الايوبي مر بعمان في طريقه إلى الكرك ,وأصبحت في تلك الفترة جزءا من دولة الايوبيين، ثم في عهد المماليك 1258 – 1516 شهدت عمان استقرارا، وازدهرت اسواقها في مواسم الحج الا انها بعد ذلك دخلت دفتر النسيان والاهمال حتى نهاية القرن التاسع عشر، نتيجة لعدة زلازل ضربتها وانتشار الأوبئة مثل الطاعون.

كما قال عنها المقدسي في كتابه: “أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم”، أن مدينة عمان هي واحدة من ضمن ثلاث مدن تشبه مكة، حيث يقول: “رأيت لها ثلاث نظائر: عمّان بالشام، وإصطخر بفارس، وقرية الحمراء بخراسان”. وقد جاء ذكر عمان في كتب أدب الرحلات العربية، فقد أورد عنها في كتاب معجم البلدان لياقوت الحموي ثلاث أبيات شعر قال فيها الأحوص بن محمد الأنصاري:

أقول بعمان وهل طربي بــــــــــه

إلى أهل سلع إن تشوقت نافـع

أصاح ألم يحزنك ريح مريضـــــــة

وبرق تلالا بالعقيقين لامـــــــــع

قامت الدولة المملوكية عام 1250، وعند إعتلاء الظاهر بيبرس عرش دولة المماليك في مصر والشام، فقد حظيت عمان باهتمامه ورعايته، وفي عهد السلطان قلاوون عام 1279، انتقلت الولاية من السلط إلى عمان، وفي عام 1355 بنى المماليك مدرسة في عمان لتدريس المذهب الحنفي.

في عام 1516 ـ 1517 توالى على حكم الإمبراطورية العثمانية عدد من السلاطين، واستطاع الأتراك العثمانيون دخول عمان، وبدأت عمان تشهد تزايدا ً في أعداد السكان، إذ قاموا بالسماح لعدد من العائلات الشركسية(المهاجرة من اضطهاد القيصر الروسي) بالسكن في عمان منذ أواخر القرن التاسع عشر. وتشدو الإشارة إلى أن متحف الآثار الأردني به نماذج من أثار هذه الحضارات كلها عبر عصورها المتتالية.

عمّان الحديثة

تأسست عمّان الحديثة في نهاية القرن التاسع عشر مع وصول طلائع المهاجرين الشركس من قبائل الشابسوغ ليستقروا قرب سيل عمان والمدرج الروماني عام 1878 نتيجة تهجيرهم القسري بالقوة المسلحة من قبل القوات الروسية القيصرية التي استطاعت إكمال احتلال وطنهم الأم شمال القوقاز عام 1864 بعد جهاد شركسي ضد هذه القوات التي كانت تعتبر من أقوى الجيوش الأوروبية طيلة مايزيد عن مئة عام. ثم عملت على تفريغ وطنهم القومي التاريخي بتهجيرهم إلى الدولة العثمانية المجاورة، لإحلال مستوطنين من الشعوب الموالية للروس كالقوزاق والجورجيين والأوكرانيين الروس أنفسهم وكانت شرق الأردن إحدى المناطق العثمانية في ذلك الوقت والتي أنزلت فيها الدولة العثمانية الشراكسة المهجّرين، وكانت عمّان المدينة الأثرية أولى مناطق الأردن التي نزل فيها الشراكسة منذ عام 1878، وأعادوا بعثها للحياة بعد أن كانت قد أصبحت خرائب أثرية وسيلا للماء ترد إليه مواشي أهل البادية المجاورة، وكان لنزول الشراكسة فيها وبناءهم لبيوتهم ودكانينهم ومناجرهم ومحاددهم ومساجدهم ومدارسهم عامل جذب لقدوم المزيد من السكان إليها من مختلف الجهات. وكانت عمّان ضمن المناطق التي سُكنت لوجود المياه فيها بوفرة كمناطق جرش ووادي السير وناعور وصويلح والرصيفة.

وقد توالت على عمان مجموعات أخرى من المهاجرين الشراكسة القادمين من شمال القوقاز بعد احتلال بلادهم من قبل الجيوش الروسية القيصرية عام 1864، فسكنوا في أحياء ما زالت تحمل أسماءها حتى اليوم مثل حي «المهاجرين» وحي «الشابسوغ» وحي القبرطاي ومحلّة الأبزاخ. تتابع قدوم الناس إلى عمّان والاستقرار فيها عبر السنين التالية، فقدمت جماعات من الأرمن والأكراد والشيشان والشوام والمقدسيين والحجازيين وغيرهم مما أضفي على المجتمع الأردني تنوعا عرقياً شكل جزءا هاما من نسيجه.

في مطلع الربع الأخير من القرن التاسع عشر، تعود الحياة إلى عمان، مع ما راود خيال الساسة والعسكريين العثمانيين، من هواجس واحلام وخطط، فعزمت الدولة العثمانية على إنشاء ولاية في المنطقة يكون مركزها عمان. وقد جاء في مشروع الولاية المقترح: “فالبلد السوري، يتكون حالياً من ولاية الشام، وولاية بيروت، ومتصرفيتي جبل لبنان والقدس. غير ان هذه المنطقة شاسعة، تكاد تبلغ مساحتها نصف مساحة الاناضول. وهي مناطق عامرة، فيمكن تشكيل ولاية فيها، على ان تكون عاصمتها عمان.. وان يطلق على الولاية اسم (ولاية عمان)، او معمورة الحميدية، ويُتخذ في معان والشوبك وحسبان والسلط وعين (الزرقاء) وباقي الاماكن قائم مقاميات..”. وكان السبب في اقتراح فكرة الولاية الحميدية ان “تشكيل ولاية عمان سيعمل على ضمان الامن، على الطريق التي تخترقها ابتداء من دمشق الشام حتى المدينة المنورة”. إذ ترافق ذلك مع تفكير الدولة العثمانية بإنشاء سكة حديد، تبدأ من دمشق الشام وتصل إلى اليمن، على طول الساحل الشرقي للبحر الأحمر.غير ان كمال باشا، صاحب فكرة المشروع المقترح، ابدى تخوفه “من ان تتعرض هذه الطريق لهجوم قوى اجنبية، كالانجليز، الذين يحاولون احتلال مصر، مما يعرقل حركة القوات العثمانية الذاهبة إلى الحجاز واليمن”.

وعلى الرغم من أن مشروع الولاية الجديدة ظل فكرة، ولم يطبق، الا انه بقي حاضراً في اذهان السياسيين والعسكريين العثمانيين، أثناء ادارتهم لهواجس ومخاطر الامن الداخلي والخارجي. فقاموا، بدءاً من العام 1878م، بتشجيع استقرار الشركس والشيشان، على طول خط استراتيجي، يمتد من منبج وحمص والجولان فعمان، حيث كانت الاضطرابات والعصيان على الدولة امراً مألوفا. ولم يدرك الشركس ابعاد هذا الدور، ووجدوا انفسهم، حين وصلوا إلى البلقاء، في العراء. وواجهوا المصاعب بالصبر والجهد والتحدي، معتمدين على انفسهم. وبعزيمة رواد حقيقيين، بدأوا باستصلاح الاراضي وزارعتها، وشرعوا ببناء قرى جديدة هنا وهناك، فكانت عمان وناعور ووادي السير وصويلح وغيرها. وجاء الشركس في بداية وصولهم إلى عمان، قادمين من نابلس ومنطقة خربة الشركس التابعة للواء عكا. وكان الفوج الأول من المهاجرين الشركس، في العام 1878، يتكون من مجموعتين 500 شخص، أغلبهم من قبيلة (الشابسوغ)، حيث سكنوا بين الابنية الأثرية للمدينة، وفي دهاليز المدرج الروماني والكهوف المحيطة به.

أسهم الخط الحديدي الحجازي في زيادة ملحوظة بعدد سكان المدينة لا سيما عندما رُبطت به المدينة عبر محطة عمان التي تبعد عن مركز المدينة خمسة كيلومترات، وذلك عام 1903، ولذا فقد أخذت أوضاع عمّان السكانية والاقتصادية تشهد تطوراً تدريجياً بطيئاً، فأنشئ أول مجلس بلدي في المدينة عام 1909 وغدت مركزاً لمديرية الناحية عام 1914، وقد كانت عمان قبل تأسيس الأردن الحديث سنة 1921 مركزا مهما رغم قلة عدد سكانها مقارنة ببعض المدن المجاورة كالسلط ونابلس والقدس حيث كانت أشبه بقرية كبيرة طيلة تلك الفترة. وقُدّر عدد سكانها بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى بما بين 1500 و 2000 نسمة أو أكثر بقليل معظمهم من الشراكسة المهاجرين،الذين تمركزوا في وسط البلد في أحياء المهاجرين والشابسوغ والقبرطاي ومحلة الأبزاخ والأشرفية وجبل التاج وأجزاء من جبل عمان .